بالطبع جميعنا يعلم أننا على أبواب الحرب العالمية الثالثة، و جميعنا يعلم أطرافها و أن لبنان لن ينجو من شرها.
من هنا أحببت أن أعطي سيناريو لهذه الحرب و خصوصا لموقف لبنان و موقف الدول المشاركة بالحرب من لبنان، علما بأن لبنان اليوم أصبح من الدول النفطية و مطمعا للدول الكبرى.
و بناء على هذا يجب أن يعي اللبنانيون هذه المخاطر و أن يحاولوا الخروج من هذه السيناريوهات عبر البقاء يدا واحدة في وجه أي طامع و الدفاع عن الوطن مجتمعين تحت عنوان لبيك يا لبنان.
وقوع الحرب العالمية الثالثة:
مع نجاح الثورة في مصر و تنحي الرئس مبارك و الثورات العربية التالية التي تبعتها، يختل الأمن في هذه الدول. مما يثير قلق الولايات المتحدة و إسرائيل و حلفائهم لأن هذا جاء عكس مخططاتهم للمنطقة.
بعد ذلك تقوم مجموعات مصرية بالتسلل إلى غزة بعد فتح معبر رفح و تنجح بإغتيال رئيس المخابرات الإسرائيلية. فتقوم إسرائيل بالرد على هذا بقصف منازل هؤلاء بمصر و قتل ما يقارب ال 2200 فلسطيني و هذا ما عرف بمجزرة خان يونس.
يقابل ذلك إستنفار الجيش المصري و إعلان التعبئة العامة و الدعم المطلق لحماس، و مطالبة الحكومة الإسرائيلية بالإعتذار عن الإعتداء و تقديم التعويضات للمصريين و الفلسطينيين عن الأضرار.
ترفض الحكومة الإسرائيلية مطالب المصريين فتبدأ حماس بإطلاق الصواريخ على إسرائيل بشكل سريع و عشوائي بدعم من مصر، و عندها تعلن إسرائيل الحرب المفتوحة مع حماس.
على غرار ذلك يعلن حزب الله الحرب على إسرائيل بناء على طلب إيران لمناصرة الفلسطينيين. و على الفور تعلن مصر الحرب أيضا بسبب إخلال إسرائيل بمعاهدة كامب دايفيد.
بعد إزدياد الخطر و الدمار على إسرائيل تبدأ الأساطيل البحرية الأميركية بمساندة إسرائيل فتعلن إيران و سوريا دخول الحرب.
يجتمع حلف الناتو لمناقشة الأوضاع فيصدر عنهم قرار يدين روسيا بمساعدة إيران و يعلن الحرب على إيران و حلفاؤها و منهم روسيا و ذلك بضغط من الولايات المتحدة و بريطانيا و فرنسا.
عندها تعلن الصين دخول الحرب إلى جانب دول الشرق و تبدإ الحرب العالمية الثالثة.
سيناريو الحرب:
الحرب سوف تكون مدمرة، فلبنان،سوريا،فلسطين،الأردن،مصر،العراق،إسرائيل،ايران و كل منطقة الشرق الأوسط ستكون تحت وطاة قصف عنيف و متتابع و دمار لا يوصف.
القنابل النووية تأخذ مجراها....فقنبلة أميركية تنفجر في ايران و أخرى في الصين. و تتمكن ايران بمساعدة روسيا بإلقاء قنبلة نووية فيالخليج العربي و تدمير ثلاثة قواعد عسكرية أميركية
و يقع ضحية هذا حوالي 7 ملايين شخص إضافة إلى 20 مليون من المصابين و المعاقين.
اما على الميدان فالمعارك قائمة بشراسة و قد امتدت على خطوط التماس بين الدول و أظهرت بعض الإنتصارات و الهزائم للدول و منها:
-الحدود المصرية الإسرائيلية: الأوضاع المصرية الداخلية المتوترة أدت إلى إضعاف الجيش المصري و خسارته المعركة و إلى تمكن إسرائيل من السيطرة على غزة و الوصول إلى حدود نهر النيل.
-الحدود اللبنانية الإسرائيلية: يتمكن حزب الله من السيطرة على الجليل كما وعد الأمين العام للحزب و يسقط العشرات من الطائرات الحربية، و تدخل القوات الايرانية على الفور لبنان بحجة الدفاع عنه.
-الحدود السورية الإسرائيلية: تستعيد سوريا الجولان و ذلك بعد دخول القوات الإيرانية إليها و تمركزها فيها.
ما حدث في مصر من تخلي الإدارة الأميركية عن مبارك يتكرر في الأردن، فتسيطر القواعد العسكرية الأميركية على الأردن بحجة الحرب و حماية الأردن من ايران. مما يعطي المجال أمام القوات الإسرائيلية من إحتلال الأردن و العراق سويا في 15 يوما فقط و تصل الى المواجهة المباشرة مع ايران في الحدود العراقية الايرانية.
معاهدة الموصل:
يعقد إجتماع في الموصل يضم قادة الحرب من ايرانيين و أمريكيين و إسرائيليين و روس و صينيين لبحث جهود السلام. و يتم التوصل إلى إتفاق وقف إطلاق نار تحت صيغة لا غالب و لا مغلوب. و يتم تبادل الإسرى ووقف أي أعمال حربية. و يتم بعدها توقيع معاهدات السلام بين كل دولتين على حدى ضمن شروط.
و الإتفاقية الأهم تبقى إتفاقية "لاريجاني-فيلتمان" و التي تم الإتفاق عليها بين إيران و الولايات المتحدة بموافقة الحكومة الإسرائيلية و تتضمن تقسيم منطقة الشرق الأوسط بين إسرائيل و الولايات المتحدة و ايران أهم بنودها:
-إنسحاب إسرائيل إلى الجنوب العراقي مع إعطائها ما يقارب ربع شبه الجزيرة العربية.
-الجزء المتبقي من العراق، سوريا، و شبه الجزيرة العربية باستثناء شمالي المملكة العربية السعودية يخضع للإمبراطورية الايرانية.
-أما لبنان و هو الأهم فيتم تقسيمه إلى قسمين:
-القسم الجنوبي و هي منطقة جنوبي نهر الليطاني و تخضع لسلطة دولة إسرائيل الكبرى.
-القسم المتبقي يدخل ضمن الإمبراطورية الايرانية.
من هنا يا اخوان يجب ان ناخذ العبرة الحقيقية من هذا السيناريو و هي أن لبنان ليس له عدوا واحدا، بل اعداء من جميع الأطراف. و العرب منذ زمن يقعون تحت الغدر و الخيانة و الإستعمار. فإذا قرر اللبنانيون المقاتلة إلى جانب ايران فإنه سوف يتم إستخدامهم كورقة مفاوضات لا أكثر، و بالطبع لا يمكننا المقاتلة إلى جانب إسرائيل لأنها الخطر الإكبر و الأعظم.
و الخطر الأكبر من كل هذا هو الأنقسام الداخلي بين أطراف تريد الحرب و أطراف ترفضها علما بأن جميع الأطراف السياسية في لبنان مرهونة للخارج.
فما الحل؟ و كيف نخرج من مخطط قد رسم لنا؟ كيف سننجو؟ و في من نثق؟
الحل المفتاح هنا هو الحيادية، و عدم دخول الحرب إلى جانب طرف ضد طرف اخر. و الأهم هو بناء الإستراتيجية الدفاعية التي نتمكن من خلالها البقاء في مركز الدفاع عن أنفسنا ضد أي عدو موجود أو محتمل.
و الأهم من كل هذا هو إبقاء عيوننا في الداخل اللبناني و تحصينه و عدم الدخول في المحاور لأنه لا مصلحة لنا في كل هذا.
عشتم و عاش لبنان





No comments:
Post a Comment