Monday, March 7, 2011

خطة الإنماء و التطوير

لقد أخترت كتابة مقالي الأول عن تغيير النظام و الوصول إلى الجمهورية الرابعة و قد قالوا لي أن هذا مستحيل.
 كنت أتكلم فيما بعد مع صديقا كنديا عن الفساد و عن أن الشعب اللبناني لا يعي الفاسدين، فقال لي " و كيف ترى الحل؟ لا يمكنك تغيير العقول، هل وجدت أشخاص يفكرون مثلك؟" .
 فقلت أننى سأبذل جهدى و سأجد من هو واع لهذا لنبدا حملة التوعية.
و بعد أسبوع وجدت ألفي لبناني يتظاهرون لإسقاط النظام!!يا للأعجوبة لقد تحقق حلمي. فقررت الكتابة عن الفساد، فتفاجأت بأنهم أزدادوا إلى 10000 فعندها تراجعت و قررت النظر إلى المستقبل، و تفصيل كيفية الوصول إلى الدولة الحديثة ووضع خطة الإنماء و التطوير لربما يتحقق حلمي ثانية.

خطة الإنماء و التطوير:
بعد إسقاط النظام الطائفي و إستبداله بنظام مدني علماني و تشكيل حكومة مدنية هدفها خدمة الشعب لا بد من خطة إنماء و تطوير لتحرير لبنان من السيطرة المالية و السياسية الخارجية. و هي:

من المعروف أن لبنان من الدول المميزة في المنطقة، فلدينا جميع المعالم الطبيعية من ثلوج و جبال و بحر و أنهار و بحيرات و سهول...إلخ

و أن الأحوال الجوية تتحول إلى الجفاف و إلى خسارة الموارد المائية.
1- فالخطوة الأولى و الأهم هي أن نضرب عصفورين أو ربما أكثر بحجر واحد و هي عبر بناء السدود في أغلب الأنهار اللبنانية. فالفوائد عديدة و منها:
                                                                                                                          
   - الحفاظ على الثروة المائية اللبنانية و إستخدامها في الري بحيث تزيد نسبة المحصول الزراعي.  
   - يمكن توليد الكهرباء و حل مشكلة الكهرباء المزمنة فالسدود تستطيع أن تغذي لبنان بأكمله  و إن لم تفعل فإنها ستساهم في تخفيف          الضغط عن الشركة الحالية  و يمكننا أن ننعم بالكهرباء على مدى اليوم.

  
2- بعد الإنتهاء من مشكلة المياه يجب أن ننتقل إلى الإعتماد على النفس و تحقيق لقمة عيشنا بأيدينا. و هذا يكون من خلال تقوية قطاع       الزراعة بعد أن وفرنا الماء اللازم لها. و تقوم الدولة بخطوات الدعم و منها:

   - مساعدات مالية و قروض للفلاحين و تأمين الالات و المعدات اللازمة لهم بقروض مريحة و بسيطة.
   - فرض الضرائب المرتفعة على المزروعات المستوردة التي ينتج منها لبنان بحيث نكون مجبورين بشراء منتوجات فلاحينا.


3- بعد تنشيط القطاع الزراعي و الذي يسهل لنا لقمة العيش تبدا الحكومة بتصويب الإهتمام على الصناعة. فلا تقوم دولة قوية بدون           صناعة تكون بداية مرحلة التطور و الإنتاج و هذا ما يساهم بتخفيض البطالة و العمل حسب الكفاءة.و الخطوات:
   - إستيراد الالات الحديثة و المتطورة من خلال قروض طويلة الأمد و مساهمة أرباح الصناعة في سد الديون.
   - الإعتماد بشكل كبير على الصناعة الزراعية(الزيوت..المعلبات..إلخ) نظرا لتوفرها بشكل كبير و من ثم الإنتقال إلى الصناعات           المتطورة و دعمها فيما بعد، و إنشاء المصانع في مختلف المناطق لتعزيز الإنماء المتوازن.


4- التعليم طبعا هو من أول إهتماماتنا، و الجامعات خصوصا هي أهمها و هذه المسالة يجب أن تعالج من الجذور.
  - التعليم الإبتدائي و المتوسط يجب أن يفرض و يجب أن يطبق قانونه.
  - تعليم مجاني في المدارس الرسمية و تحديد القساط في المدارس الخاصة مع تأمين مساعدات للمواصلات المدرسية للمحتاجين.
  - أما التعليم الجامعي فلا يجب أن يتعدى رسوم الضمان الإجتماعي لغير المضمونين و مجانا للمضمونين في الجامعات الرسمية.
  - إنشاء لجنة رقابة على إمتحانات الدخول في الجامعات الرسمية لضمان دخول الكفاءات و تخفيض عدد الإختصاصات التي تتطلب         إمتحان الدخول.
   - فتح صندوق المنح الدراسية للمتفوقين ضمن معدل يتم تحديده و إرسالهم إلى جامعات خارجية لنيل الشهادات العليا.
   - إنشاء كلية هندسة البترول و تقديم التساهيل بدخولها لتمكين الشعب اللبناني من إدارة موارده النفطية بنفسة.


5- إنشاء صندوق ضمان الشيخوخة لحماية المتقاعدين في عجزهم و شيخوختهم.

طبعا أغلبكم سيقول أن هذا مستحيل أيضا!! و لكن سأرد بأنني مؤمن بلبنان و بالشعب اللبناني و مؤمن بك أنت يا من قرأت و أستهزأت بهذا.
و من الملاحظ أن هذه الخطة لا تستخدم أموال النفط ، لربما أن الأموال التي تسرق و تنهب كافية لكل هذا بما أن الدولة تربح أكثر من 5000 ل.ل. على كل 20ل من البنزين. بل تحضر لإستخراج النفط بالطريقة الاتية:

  - دعوة الحكومة اللبنانية لمهندسي البترول اللبنانيين حول العالم للعودة إلي الوطن.
  - إنشاء مؤتمر يضم جميع هؤلاء و إعلان إنشاء شركة النفط الوطنية على أن تكون هذه الشركة تحت قيادة وزارة الطاقة.
  - الإستعانة ببعض الخبراء و الموظفين الأجانب و العرب لتدريب و تعليم اللبنانيين على عملية الإستخراخ.
  - السماح  لشركات متميزة أخرى بتوقيع عقود محدودة مع الحكومة للتنقيب و الإستخراج على أن يكون أكثر من 50% من موظفيها        لبنانيين و أن توظف المتخرين من كلية البترول و تدربهم.

عنها تتوفر لدينا الأموال لسد الديون و لرفع الحد الدنى و تخفيض الضرائب. بالإضافة إلى تبني أي أختراع أو فكرة ممكن أن تزيد من التطور و التكنولوجيا في الوطن و دعمها ماديا و معنويا.

عشتم و عاش لبنان
باسم الرمش

الجمهورية الرابعة




لبنان الأول،
"المسيحيين بدن يسيطروا على لبنان و يحولوا لبلد أوروبي بعيد عن العروبة و الإسلام"
"الشيعة بدن يفوتوا إيران على لبنان و يحطونا بولاية الفقيه "
"السنية و المسيحية بدن إسرائيل تفوت على لبنان"

    هذا ما بدأت أن اسمعه بعد أن خرجت من لبنان. فمجتمعي في لبنان لم يعطني الفرصة لأسمع هذا، فقد كانوا يؤمنون بعبارة من الثلاثة، و يؤمنون بأننا (الطائفة) من نريد الحفاظ على لبنان. و لكن عندما قابلت اللبنانيين خارج لبنان قابلتهم متنوعين و أخذت منهم هذه الأفكار. فسألت نفسي-أهذا صحيح؟ من هم الشيعة و السنة و المسيحيين؟ هل هم لبنانيين؟ و لماذا يريدون فعل هذا؟ ما هي مصادر هذه المعلومات؟ و كيف عرفنا بهذا؟
    فبعدها بدأت أتابع الأخبار السياسية للبنان،
فالرئيس يجب أن يكون مسيحيا! لماذا؟ ليحمي المسيحيين


رئيس مجلس النواب يجب أن يكون شيعيا! لماذا؟ لحماية الشيعة


رئيس مجلس الوزراء يجب أن يكون سنيا! لماذا؟ لحماية السنة


و من يحمي الدروز و الأقليات؟فلا يلام الزعيم الدرزي إذا كان متقلبا بأرائه السياسية لحمايتهم.


 ومن يحميني أنا إن كنت بلا دين في بلاد الحريات؟
و السؤال الاهم يبقى.....من يحمي لبنان؟
        فالشعب اليوم نسي ما هي الدولة و نسي ما هي الديمقراطية و قريبا سوف ينسى ما هو لبنان. و أصبح اللبناني يرى الدولة من خلال "زعيمه"، و يلجأ إليه و لحمايته بشتى المجالات. فالشعب أصبح ينتخب زعيمه و كتلته دائما، و بدون برنامج إنتخابي أحيانا، فقط لإيصال زعيمه إلى الحكم و السلطة. و لم يراقب يوما و لم يحاسب يوما و لم يكترث للغلاء، لم يكترث للبطالة، لم يكترث لعدم قدرته على تأمين معيشته و بناء مستقبله، لم يكترث لعدم قدرته على دخول الجامعة إذا لم يكن غنياً. نسينا ابسط حقوقنا و هي العيش الكريم و ركضنا وراء الطوائف لربما استطعنا تحصيل القليل منهم مقابل تصويتنا لهم.
  من هنا، أقول أنه حان وقت الإصلاح و التغيير، و لا أعني الإصلاح و التغيير الذي يطرحه بعض المسؤولين اللبنانيين، بل التغيير الشامل و الحقيقي و الإنتقال إلى الجمهورية الرابعة. و أعني بالجمهورية الرابعة عدم المرور بالجمهورية الثالثة التي طرحها البعض و الوصول إلى جمهورية متطورة لا يهزها زلزال. جمهورية خالية من الطوائف و المذاهب و الأديان، جمهورية يحكمها ذوي الكفائة و القدرة. جمهورية شعارها التقدم و عدم النظر إلى الوراء.

كيفية الوصول لهذه الجمهورية ،
لا نريد ثورة ولا سفك دماء لنصل إلى الجمهورية الرابعة، لأننا ببساطة في لبنان نملك السلاح الذي لا يملكه الكثير من العرب و هو الديمقراطية. و هذا السلاح إذا استخدمناه بحكمة و قوة سوف نحقق إرادتنا و سوف نصنع الدولة التي نريد. فالوجوه السياسية الموجودة اليوم هي وجوه طائفية و أنتهت صلاحيتها. و الخطوة الأولى تكون بترشح كتلة نيابية شبابية جديدة مؤلفة من أفراد من جميع المناطق اللبنانية  و من جميع الإنتماءات. و هذه الكتلة أو هذا الحزب يضع مشروعه و برنامجه على اساس مصالح المواطنين و الشباب خصوصا. و هذا البرنامج يتضمن إلغاء الطائفية السياسية و ما يتبعها من تطبيق نصوص دستورية موجودة. و الوصول إلى حكومة تكنوقراط مؤلفة من أصحاب الكفاءات و بعيدة عن التثيل الحزبي. و من هنا يمكننا:
1-      تشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية، تضم بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية. مهمة الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها إلى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية.
2-      إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي واعتماد الكفاءة  والاختصاص في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة والمصالح المستقلة دون تخصيص أية وظيفة لأية طائفة.
3-    مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي يستحدث مجلس  للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية.
4-    بعد الإعلان عن حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة  اللبنانية يتم إنشاء جيش الدفاع الوطني المقاوم و هذا الجيش يتألف من مشاة و سلاح جو و بحرية و يتألف من فرقة المقاومة الوطنية التي يكون تدريبها تحت إشراف قادة المقاومة الإسلامية في لبنان و غيرهم من القادة العسكريين للمحافظة علي إستراتيجية المقاومة القتالية ضد أي عدوان على لبنان.
5-   اعتماد خطة  إنمائية موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطوير المناطق اللبنانية وتنميتها اقتصادياً واجتماعياً وتعزيز موارد البلديات والبلديات الموحدة والاتحادات البلدية بالإمكانات المالية اللازمة.
6-   تأكيدا على التمثيل الصحيح للشعب في السلطة اللبنانية يجب أن تكون ثقة الشعب بالرئيس مأخوذة من الشعب مباشرة و ليس من مجلس النواب. و زيادة صلاحيات الرئيس كونه رئيسا للدولة.
7-   تطوير قطاعي الصناعة و الزراعة الى أن يصبح الدخل القومي موزعاً باتساوي بين القطاعات الثلاثة (زراعة، صناعة، تجارة).

مبادئ الجمهورية الرابعة ،
بعد  تحقيق البنود المذكورة أعلاه يكون الشعب اللبناني قد وصل مرحلة نسي فيها ما هي الطائفية، و أصبح في اوائل إهتماماتة لبنان و خطوات النمو و التقدم، نكون عندئذ وصلنا إلى الجمهورية الرابعة. أهلاً و سهلاً.
- جمهورية لبنان العربية وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات في حدوده المنصوص عنها في هذا الدستور والمعترف بها دوليا.
- ارض لبنان ارض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.
- لبنان وطن ذو نظام إقتصادي مبني على التوازي بين القطاعات الثلاث و على التساوي في العيش الكلريم بين جميع المواطنين.

إخواني في الوطن، فلننسى كل ما يقال و يشاع إذا لم يكن مؤكدا، و لننظر معا إلى لبنان الرسالة، إلى لبنان المستقبل الذي لن يحكمه سوى نحن ولا أحد من الخارج. و هيا لنقوم بثورتنا الشريفة و الديمقراطية و التي تتطلب الشجاعة و الإرادة و الهم هو ألإيمان بلبنان.

عشتم و عاش لبنان