لقد أخترت كتابة مقالي الأول عن تغيير النظام و الوصول إلى الجمهورية الرابعة و قد قالوا لي أن هذا مستحيل.
كنت أتكلم فيما بعد مع صديقا كنديا عن الفساد و عن أن الشعب اللبناني لا يعي الفاسدين، فقال لي " و كيف ترى الحل؟ لا يمكنك تغيير العقول، هل وجدت أشخاص يفكرون مثلك؟" .
فقلت أننى سأبذل جهدى و سأجد من هو واع لهذا لنبدا حملة التوعية.
و بعد أسبوع وجدت ألفي لبناني يتظاهرون لإسقاط النظام!!يا للأعجوبة لقد تحقق حلمي. فقررت الكتابة عن الفساد، فتفاجأت بأنهم أزدادوا إلى 10000 فعندها تراجعت و قررت النظر إلى المستقبل، و تفصيل كيفية الوصول إلى الدولة الحديثة ووضع خطة الإنماء و التطوير لربما يتحقق حلمي ثانية.
خطة الإنماء و التطوير:
بعد إسقاط النظام الطائفي و إستبداله بنظام مدني علماني و تشكيل حكومة مدنية هدفها خدمة الشعب لا بد من خطة إنماء و تطوير لتحرير لبنان من السيطرة المالية و السياسية الخارجية. و هي:
من المعروف أن لبنان من الدول المميزة في المنطقة، فلدينا جميع المعالم الطبيعية من ثلوج و جبال و بحر و أنهار و بحيرات و سهول...إلخ
و أن الأحوال الجوية تتحول إلى الجفاف و إلى خسارة الموارد المائية.
1- فالخطوة الأولى و الأهم هي أن نضرب عصفورين أو ربما أكثر بحجر واحد و هي عبر بناء السدود في أغلب الأنهار اللبنانية. فالفوائد عديدة و منها:
- الحفاظ على الثروة المائية اللبنانية و إستخدامها في الري بحيث تزيد نسبة المحصول الزراعي.
- يمكن توليد الكهرباء و حل مشكلة الكهرباء المزمنة فالسدود تستطيع أن تغذي لبنان بأكمله و إن لم تفعل فإنها ستساهم في تخفيف الضغط عن الشركة الحالية و يمكننا أن ننعم بالكهرباء على مدى اليوم.
2- بعد الإنتهاء من مشكلة المياه يجب أن ننتقل إلى الإعتماد على النفس و تحقيق لقمة عيشنا بأيدينا. و هذا يكون من خلال تقوية قطاع الزراعة بعد أن وفرنا الماء اللازم لها. و تقوم الدولة بخطوات الدعم و منها:
- مساعدات مالية و قروض للفلاحين و تأمين الالات و المعدات اللازمة لهم بقروض مريحة و بسيطة.
- فرض الضرائب المرتفعة على المزروعات المستوردة التي ينتج منها لبنان بحيث نكون مجبورين بشراء منتوجات فلاحينا.
3- بعد تنشيط القطاع الزراعي و الذي يسهل لنا لقمة العيش تبدا الحكومة بتصويب الإهتمام على الصناعة. فلا تقوم دولة قوية بدون صناعة تكون بداية مرحلة التطور و الإنتاج و هذا ما يساهم بتخفيض البطالة و العمل حسب الكفاءة.و الخطوات:
- إستيراد الالات الحديثة و المتطورة من خلال قروض طويلة الأمد و مساهمة أرباح الصناعة في سد الديون.
- الإعتماد بشكل كبير على الصناعة الزراعية(الزيوت..المعلبات..إلخ) نظرا لتوفرها بشكل كبير و من ثم الإنتقال إلى الصناعات المتطورة و دعمها فيما بعد، و إنشاء المصانع في مختلف المناطق لتعزيز الإنماء المتوازن.
4- التعليم طبعا هو من أول إهتماماتنا، و الجامعات خصوصا هي أهمها و هذه المسالة يجب أن تعالج من الجذور.
- التعليم الإبتدائي و المتوسط يجب أن يفرض و يجب أن يطبق قانونه.
- تعليم مجاني في المدارس الرسمية و تحديد القساط في المدارس الخاصة مع تأمين مساعدات للمواصلات المدرسية للمحتاجين.
- أما التعليم الجامعي فلا يجب أن يتعدى رسوم الضمان الإجتماعي لغير المضمونين و مجانا للمضمونين في الجامعات الرسمية.
- إنشاء لجنة رقابة على إمتحانات الدخول في الجامعات الرسمية لضمان دخول الكفاءات و تخفيض عدد الإختصاصات التي تتطلب إمتحان الدخول.
- فتح صندوق المنح الدراسية للمتفوقين ضمن معدل يتم تحديده و إرسالهم إلى جامعات خارجية لنيل الشهادات العليا.
- إنشاء كلية هندسة البترول و تقديم التساهيل بدخولها لتمكين الشعب اللبناني من إدارة موارده النفطية بنفسة.
5- إنشاء صندوق ضمان الشيخوخة لحماية المتقاعدين في عجزهم و شيخوختهم.
طبعا أغلبكم سيقول أن هذا مستحيل أيضا!! و لكن سأرد بأنني مؤمن بلبنان و بالشعب اللبناني و مؤمن بك أنت يا من قرأت و أستهزأت بهذا.
و من الملاحظ أن هذه الخطة لا تستخدم أموال النفط ، لربما أن الأموال التي تسرق و تنهب كافية لكل هذا بما أن الدولة تربح أكثر من 5000 ل.ل. على كل 20ل من البنزين. بل تحضر لإستخراج النفط بالطريقة الاتية:
- دعوة الحكومة اللبنانية لمهندسي البترول اللبنانيين حول العالم للعودة إلي الوطن.
- إنشاء مؤتمر يضم جميع هؤلاء و إعلان إنشاء شركة النفط الوطنية على أن تكون هذه الشركة تحت قيادة وزارة الطاقة.
- الإستعانة ببعض الخبراء و الموظفين الأجانب و العرب لتدريب و تعليم اللبنانيين على عملية الإستخراخ.
- السماح لشركات متميزة أخرى بتوقيع عقود محدودة مع الحكومة للتنقيب و الإستخراج على أن يكون أكثر من 50% من موظفيها لبنانيين و أن توظف المتخرين من كلية البترول و تدربهم.
عنها تتوفر لدينا الأموال لسد الديون و لرفع الحد الدنى و تخفيض الضرائب. بالإضافة إلى تبني أي أختراع أو فكرة ممكن أن تزيد من التطور و التكنولوجيا في الوطن و دعمها ماديا و معنويا.
عشتم و عاش لبنان
باسم الرمش





