لبنان الأول،
"المسيحيين بدن يسيطروا على لبنان و يحولوا لبلد أوروبي بعيد عن العروبة و الإسلام"
"الشيعة بدن يفوتوا إيران على لبنان و يحطونا بولاية الفقيه "
"السنية و المسيحية بدن إسرائيل تفوت على لبنان"
هذا ما بدأت أن اسمعه بعد أن خرجت من لبنان. فمجتمعي في لبنان لم يعطني الفرصة لأسمع هذا، فقد كانوا يؤمنون بعبارة من الثلاثة، و يؤمنون بأننا (الطائفة) من نريد الحفاظ على لبنان. و لكن عندما قابلت اللبنانيين خارج لبنان قابلتهم متنوعين و أخذت منهم هذه الأفكار. فسألت نفسي-أهذا صحيح؟ من هم الشيعة و السنة و المسيحيين؟ هل هم لبنانيين؟ و لماذا يريدون فعل هذا؟ ما هي مصادر هذه المعلومات؟ و كيف عرفنا بهذا؟
فبعدها بدأت أتابع الأخبار السياسية للبنان،
فالرئيس يجب أن يكون مسيحيا! لماذا؟ ليحمي المسيحيين
رئيس مجلس النواب يجب أن يكون شيعيا! لماذا؟ لحماية الشيعة
رئيس مجلس الوزراء يجب أن يكون سنيا! لماذا؟ لحماية السنة
و من يحمي الدروز و الأقليات؟فلا يلام الزعيم الدرزي إذا كان متقلبا بأرائه السياسية لحمايتهم.
ومن يحميني أنا إن كنت بلا دين في بلاد الحريات؟
و السؤال الاهم يبقى.....من يحمي لبنان؟
فالشعب اليوم نسي ما هي الدولة و نسي ما هي الديمقراطية و قريبا سوف ينسى ما هو لبنان. و أصبح اللبناني يرى الدولة من خلال "زعيمه"، و يلجأ إليه و لحمايته بشتى المجالات. فالشعب أصبح ينتخب زعيمه و كتلته دائما، و بدون برنامج إنتخابي أحيانا، فقط لإيصال زعيمه إلى الحكم و السلطة. و لم يراقب يوما و لم يحاسب يوما و لم يكترث للغلاء، لم يكترث للبطالة، لم يكترث لعدم قدرته على تأمين معيشته و بناء مستقبله، لم يكترث لعدم قدرته على دخول الجامعة إذا لم يكن غنياً. نسينا ابسط حقوقنا و هي العيش الكريم و ركضنا وراء الطوائف لربما استطعنا تحصيل القليل منهم مقابل تصويتنا لهم.
من هنا، أقول أنه حان وقت الإصلاح و التغيير، و لا أعني الإصلاح و التغيير الذي يطرحه بعض المسؤولين اللبنانيين، بل التغيير الشامل و الحقيقي و الإنتقال إلى الجمهورية الرابعة. و أعني بالجمهورية الرابعة عدم المرور بالجمهورية الثالثة التي طرحها البعض و الوصول إلى جمهورية متطورة لا يهزها زلزال. جمهورية خالية من الطوائف و المذاهب و الأديان، جمهورية يحكمها ذوي الكفائة و القدرة. جمهورية شعارها التقدم و عدم النظر إلى الوراء.
كيفية الوصول لهذه الجمهورية ،
لا نريد ثورة ولا سفك دماء لنصل إلى الجمهورية الرابعة، لأننا ببساطة في لبنان نملك السلاح الذي لا يملكه الكثير من العرب و هو الديمقراطية. و هذا السلاح إذا استخدمناه بحكمة و قوة سوف نحقق إرادتنا و سوف نصنع الدولة التي نريد. فالوجوه السياسية الموجودة اليوم هي وجوه طائفية و أنتهت صلاحيتها. و الخطوة الأولى تكون بترشح كتلة نيابية شبابية جديدة مؤلفة من أفراد من جميع المناطق اللبنانية و من جميع الإنتماءات. و هذه الكتلة أو هذا الحزب يضع مشروعه و برنامجه على اساس مصالح المواطنين و الشباب خصوصا. و هذا البرنامج يتضمن إلغاء الطائفية السياسية و ما يتبعها من تطبيق نصوص دستورية موجودة. و الوصول إلى حكومة تكنوقراط مؤلفة من أصحاب الكفاءات و بعيدة عن التثيل الحزبي. و من هنا يمكننا:
1- تشكيل هيئة وطنية برئاسة رئيس الجمهورية، تضم بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء شخصيات سياسية وفكرية واجتماعية. مهمة الهيئة دراسة واقتراح الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية وتقديمها إلى مجلسي النواب والوزراء ومتابعة تنفيذ الخطة المرحلية.
2- إلغاء قاعدة التمثيل الطائفي واعتماد الكفاءة والاختصاص في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة والمصالح المستقلة دون تخصيص أية وظيفة لأية طائفة.
3- مع انتخاب أول مجلس نواب على أساس وطني لا طائفي يستحدث مجلس للشيوخ تتمثل فيه جميع العائلات الروحية وتنحصر صلاحياته في القضايا المصيرية.
4- بعد الإعلان عن حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة اللبنانية يتم إنشاء جيش الدفاع الوطني المقاوم و هذا الجيش يتألف من مشاة و سلاح جو و بحرية و يتألف من فرقة المقاومة الوطنية التي يكون تدريبها تحت إشراف قادة المقاومة الإسلامية في لبنان و غيرهم من القادة العسكريين للمحافظة علي إستراتيجية المقاومة القتالية ضد أي عدوان على لبنان.
5- اعتماد خطة إنمائية موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطوير المناطق اللبنانية وتنميتها اقتصادياً واجتماعياً وتعزيز موارد البلديات والبلديات الموحدة والاتحادات البلدية بالإمكانات المالية اللازمة.
6- تأكيدا على التمثيل الصحيح للشعب في السلطة اللبنانية يجب أن تكون ثقة الشعب بالرئيس مأخوذة من الشعب مباشرة و ليس من مجلس النواب. و زيادة صلاحيات الرئيس كونه رئيسا للدولة.
7- تطوير قطاعي الصناعة و الزراعة الى أن يصبح الدخل القومي موزعاً باتساوي بين القطاعات الثلاثة (زراعة، صناعة، تجارة).
مبادئ الجمهورية الرابعة ،
بعد تحقيق البنود المذكورة أعلاه يكون الشعب اللبناني قد وصل مرحلة نسي فيها ما هي الطائفية، و أصبح في اوائل إهتماماتة لبنان و خطوات النمو و التقدم، نكون عندئذ وصلنا إلى الجمهورية الرابعة. أهلاً و سهلاً.
- جمهورية لبنان العربية وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضاً وشعباً ومؤسسات في حدوده المنصوص عنها في هذا الدستور والمعترف بها دوليا.
- ارض لبنان ارض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين.
- لبنان وطن ذو نظام إقتصادي مبني على التوازي بين القطاعات الثلاث و على التساوي في العيش الكلريم بين جميع المواطنين.
إخواني في الوطن، فلننسى كل ما يقال و يشاع إذا لم يكن مؤكدا، و لننظر معا إلى لبنان الرسالة، إلى لبنان المستقبل الذي لن يحكمه سوى نحن ولا أحد من الخارج. و هيا لنقوم بثورتنا الشريفة و الديمقراطية و التي تتطلب الشجاعة و الإرادة و الهم هو ألإيمان بلبنان.
عشتم و عاش لبنان



No comments:
Post a Comment