الشعب يريد إسقاط السلاح!
إنه لشعار لم يدرس قبل طرحه.
فالرئيس سعد الحريري لم يكن حكيما كفاية بطرح هذا الشعار. فبالرغم من الإختلافات السياسية فإن هذا الشعار لا يزال غير واضح، و استخدمه لزيادة شعبيته بعد خسارة جزء منها و يجب أن يتحول إلى "الشعب يريد حماية السلاح" و الذي هو حقيقة راسخة في كل لبناني مؤمن بالدفاع عن الوطن.
فالأسئلة هنا عديدة:
ما هو دور هذا السلاح؟ و كيف سيتم إسقاطه؟ و ماذا سيحصل بعد إسقاطه.
فنظرا للتركيبة اللبنانية، و بالشأن الداخلي المشاكل عديدة، فهناك الذين يثقون بالمقاومة و اخرين يخشوها متأثرين بأحداث 7 أيار و غيرها من الأحداث التي أفقدت جزء من الشعب هذه الثقة.
فالأقوال تكثر الان بعد أن دخل حزب الله في السياسة بأنهم يريدون السيطرة على لبنان و أنهم تحولوا من مقاومة إلى حزب سياسي، و الشكوك تكثر، و لكني أرى أن دخولهم طبيعيا لأن هذه المقاومة مستهدفة داخليا و خارجيا و تريد حماية نفسها.
إضافة إلى ذلك، إن بعض الزعماء اللبنانيين أعتبروا خونة لأنهم تامروا على المقاومة خدمة لإسرائيل، و لكني أرى ذلك طبيعيا ايضا، و هم ليسوا بالخونة بل إنهم بالفعل يتامرون لوقف ضغط السلاح على السياسة في البلد و لكي يعيدوا هيبة الدولة على أراضي الوطن.
فانقسموا بعد ذلك إلى جزئين، الجزء الأول حزب الله و حلفائه و الذين تم أتهامهم بمحاولة السيطرة على البلد و بأنهم "عملاء الدولة الفارسية". و الجزء الثاني هم سعد الحريري و حلفائه و الذين أتهموا بأنهم "عملاء إسرائيل" بسبب تامرهم على المقاومة.
و هنا هو أنقسامنا و الذي قضينا حياتنا نصوت من أجله و نسينا حقنا في العيش الكريم. و الزعماء يستغلون الأحتقان للفوز بأصوات الناخبين و السرقة بكميات أكبر.
فهنا الشعب بين خيارين، أو منقسم إلى قسمين حول رؤيته للمقاومة،
فالقسم الأول يرى هذا:
القسم الثاني يرى هذا:
فما هو الحل؟؟كيف نعطي ضمانات للمشككين؟و كيف نحمي المقاومة من الألاعيب الخارجية؟
الحل:
أنا أؤمن بأن الشعب لطالما أراد الدفاع عن الوطن و لطالما أراد الإستقرار.
أنا أؤمن بهذه المقاومة الشريفة العظيمة التي أسرفت دماء و شهداء و كل ما لديها في سبيل الوطن الحبيب و رفعت رأس الوطن العربي عاليا و أعادت جزئا من كرامته.
فكيف نحميها؟
لنحمي المقاومة علينا أن نعرف ما هي المخاطر المحيطة بها، و علينا أن نلعب سيناريو سياسي مميز في الداخل ليخرج إلى العالم الخارجي كمفاجأة و صدمة لم يتوقعها أحد.
فليس من مصلحة الولايات المتحدة و دول الغرب أن يكون هناك حزبا أو مقاومة قوية تنتصر على إسرائيل و تلحق الهزيمة بها و تهددها. فبكل بساطة يضعونهم في لائحة الإرهاب أولا، ثم يشنون حروبا، و إذا فشلوا يبحثون عن خطط و أزمات تنهي هذه المقاومة بشكل أسرع و أوفر عبر تقاتل اللبنانيين فيما بينهم . و الحالة هنا هي المحكمة الدولية.
فكيف نحمي أنفسنا و نحني مقاومتنا من دون حروب لا داخلية و لا خارجية؟
أيكون بعدم مناقشة السلاح أو أن السلاح شيئا مقدسا لا نستطيع التكلم عنه؟ لا
فهذا سوف يعطي لهم ذريعة الإرهاب و سوف يهاجمون لبنان بأي حال و حتى لو انتصرنا لن يكون لنا أقتصاد يطعمنا و سوف نذل شر ذلة. أو إنهم سوف يرسلون مجموعات إرهابية من صنعهم يستدرجونها للقتال مع المقاومة و يستدرجونا بالتالي لأقتتال داخلي.
فالسيناريو يكون بإفشال أي مخطط خارجي أو شك داخلي عبر:
- إعلان حزب الله حل المقاومة و تسليم السلاح.....و لكن لن يكون هذا حقيقيا و سأشرح كيف. و بعدها لن يكون هناك ذريعة لأي دولة بالتدخل و نكون قد صفعناهم صفعة لن ينسوها و أخفقنا مخططات إسقاط السلاح.
- بالحقيقة لن يذهب هذا السلاح، بل سيكون الجيش حاضنا للمقاومة بأكملها و ستكون المقاومة لواء من ألوية الجيش يعرف بلواء المقاومة و الدفاع و تكون تحت سيطرة الحكومة.
- أما الحكومة عندئذ فكيف ستكون؟ لن تكون حكومة السنيورة و لا حكومة الحريري و لا حكومة كرامي و لا غيرهم من المنخرطين
بالمشاريع الخارجية الهدفة لضياع البلد، بل ستكون حكومة منتخبة جديدا علي أساس إصلاحي لا سياسي هدفها تسهيل أمور الناس.
بتللك الخطوة نكون قد حققنا:
- حكومة قوية ذات جيش قوي يردع العدو الإسرائيلي.
- جيش حاضن للمقاومة و مقاومة تتحكم بها إرادة الشعب الحرة التي لن تختلف في دفاعها عن الوطن
- محكمة دولية تتسلم المتهمين بدون أي مشاكل داخلية و إعتبارهم منفردين في التصرف و بالتالي إحباط مشاريع الخارج
- تدريب المزيد من عناصر الجيش و زجهم بالمقاومة بحيث تزيد قدراتها، أضافة إلى إمكانيتنا بدء صناعة و تتطوير أسلحة لبنانية دون الإعتماد على دعم خارجي ممكن أن يربط مصيرنا به و ممكن أن يتوقف بأي لحظة لأي سبب.
و بهذه الخطة يا أخوان نكون قد حمينا السلاح و مقاومته بأأمن مكان لهما- احضان الجيش – و دون الدخول بأي معركة خارجية كانت أم داخلية.
عشتم و عاش لبنان
باسم وليد الرمش


No comments:
Post a Comment