زعماء أم إنماء؟ هو السؤال الذي فشل المواطن اللبناني في الإجابة علية ظنا منهم بأن الزعماء هم اللإنماء.
و هل الإنماء و التقدم محصورا بشخص و عائلته؟ أم في أفعال الزعيم مهما كان؟
و قبل أن أبدأ، سلسلة من الأسئلة أريد طرحها على المواطن.
- من أنتخبت في إنتخابات 2009 النيابية؟
- لماذا أنتخبته؟ لأن العائلة تنتخبه؟ لأنه من العائلة؟ لأنه يمثل الطائفة؟ لأنه يحمي الطائفة؟
- هل وعدك بإنماء؟
- هل وعدك بمدارس؟ جامعات؟
- هل تتذكر ما كان مشروعه الإنتخابي؟ هل سجلت ما قال؟
و الاف من الأسئلة لن تكفي......و الان أجب عن هذه الأسئلة.....
إذا كان ممثلا للطائفة، فهل هو من يحميك و طائفتك؟ و هل يقوم بهذه الوظيفة بشكل أفضل من الجيش و القوى الأمنية؟
و إذا وعد بالإنماء، هل وفى؟ و هل القضاء الذي تعيش فيه تطور و بنيت فية المصانع و زادت فرص العمل؟
هل زاد عدد المدارس؟ هل تحسن مستواها؟
و أنت طبعا لا تتذكر ما هو مشروعه الإنتخابي....فلم يكن واضحا و تجلى تحت الخطوط العريضة الغير واضحة من إلغاء الغير من إسقاط السلاح و العبور إلى الجمهورية الثالثة التي لا أحد منا يعرف ما هي و ما هويتها.
و هنا بعض الأمثال:
عن أي تغيير تتكلمون؟؟ تغيير إلى ماذا؟
و هل كان لبنان يوما لطائفة محددة؟ و هل هذا برنامج إنتخابي واضح؟
و ماذا يستفيد الشعب إذا لن ينسى؟ هل ستتحسن الحوال الإقتصادية و المعيشية؟
أما موضوع الجامعات فهو أصعب و أكثر تعقيدا، فكلنا يعلم أنه أغلب الإختصاصات الجامعية بحاجة إلى إمتحان دخول و كلنا يعلم بال "واسطة" في داخلها من هذا الحزب أو ذاك.
و هنا يلعب الزعيم الدور، فعندما يحين وقت إمتحان الدخول و ترى أن المراقبين يسمحون لناس بالغش دون سواها (حادثة حصلت حقيقة) و تعلم بأنك تحتاج لواسطة من هذا الحزب أو ذاك أو هذا الزعيم أو ذاك تركض فورا لهم لطلب المساعدة..........و هنا السحر و المفاجأة، يركض هذا الزعيم و يقوم بأتصالات لأشخاص مسؤولة طالبا منهم مساعدك و يعطيهم إسمك و رقم ترشيحك. عندها تفرح يا أخي المواطن لأنك " أنتخبتوا و خدمك".
هل تعلم يا أخي المواطن أنه من أبسط و أدنى حقوقك أن تدخل الجامعة؟ و أن ذهابك للزعيم يجب أن يكون إهانة له بدل أن يكون فخرا؟
و أنه من المعيب على هذا الزعيم هذا التصرف؟ و أنه من واجبه أن يحرص على الكفاءة و الشفافية؟
و لماذا تعود و تنتخبه؟ بدك واسطة كمان للوظيفة؟ و للزواج؟ و بدك واسطة لتجيب ولاد؟
هل تعلم أيها المواطن أن الإقتصاد اللبناني هو تقريبا الأدنى بين الدول العربية و التي هي أقتصادها متدني؟
و لم يقم أي من الزعماء السياسيين بمشاريع أنمائية لتقوية الإقتصاد الوطني، علما بأنهم تشاركوا في الحكومة تحت شعار ما يسمى الديمقراطية التوافقية.
و لم نسمع بهذا، و لن نسمع به أبدا، أتعرفون لماذا؟
شاهدوا شاشات التلفزة......من يملكها غيرهم؟كل زعيم طائفة يملك وسيلته الإعلامية و تغير هذة الوسيلة تغطية الأخبار بحسب توجهات مالكها.
لذلك لم تعرفوا الحقيقة و لن تعرفوها.....
هل سأل أحدكم يوما لماذا لا يستطيع شباب اليوم شراء سيارة أو بيت دون تقسيطا مريحا؟
مش الوضع هيك، هني عملولك الوضع هيك............من تظن يملك البنوك في لبنان؟ و من الرابح الأول من جعلك تدفع الفوائد؟
هم يتحكمون بكم و بعقولكم و بأموالكم و بمستقبلكم.....و هذا ما يجعلكم تؤمنون بأنهم الأفضل.
و موضوع اخر يظهر لنا هنا، فقد تغير رئيس الحزب الإشتراكي في فرنسا لأكثر من عشر مرات و لماذا لم يتغير مرة في لبنان؟ و هو ليس وحده، فجميع زعماء الطوائف في لبنان و مثلما يقول الزعيم الليبي "ليس لهم منصب" و من هنا أتت صفة الزعيم.
و المشكلة أين تكمن؟ تكمن بداخلنا نحن اللبنانيين لأننا نحصر الفكرة أو الأيديولوجية أو الإنماء بشخص محدد من خلال خطابه السياسي و الذي يجهزه ليحاول التحكم بعقولكم و جعلكم تصفقوت و تقولون لبيك لشخص وجب عليه جدمتكم.
و لم نحاول يوما تكوين فكرة عن الزعيم أو النائب من خلال أعماله و التي تظهر بشكل مضخم في الإعلام و نستطيع نحن لو بحثنا قليلا إستكشافها.
من هنا يا أخي المواطن، أنظر إلى الزعيم و المسؤول بحسب مشروعه الإقتصادي و حسب برنامجه الإصلاحي، و ليس إذا قال أنا أريد الإصلاح و ليس إذا قال أنا أريد السلاح أو إسقاطه.
عشتم و عاشت جمهورية لبنان العربية
باسم وليد الرمش



