Monday, May 16, 2011

عاما من التكنوقراط 12



لبنان......دولة مستنزفة من الحدود الشمالية و الجنوبية على حد سواء! لا تقوى على شيء سوى الإدانة و الإسنتكار.
فلم تتشكل حكومة بعد بسبب معركة الشهوة على الحقائب...و الفوز بها...و بعده إعتبار أي إنجاز هو إنتصار للحزب أو التيار الذي يمسك هذه الوزارة.
ففي هذه الأحوال من يستطيع أن يصحي لبنان من سباته العميق في ظل الصراعات على الحقائب و ما بداخلها من أموال و إنتصارات لحامليها؟
و هذه المشاكل تكمن على حد قولهم في الداخلية و تنمو إلى المعارضة السنية وصولا إلى التمثيل الماروني....و لو كان لدينا خمسة بوذيين لطالبوا بحقيبة لحمايتهم كأقلية. و كأننا نعيش بغابة نقاتل نحو حقيبة لنحمي نفسنا.
و هكذا تمضي أيامنا و كل طائفة لها حقيبتها و بالمداورة و نصل دائما إلى صراع على الداخلية في وقت الإنتخابات و صراع على الطاقة عند إستخراج البترول. و يجول باسيل من الإتصالات إلى الطاقة إلى الداخلية...و العريضي من التربية إلى الإعلام إلى ألأشغال العامة و ليس من المستبعد أن يمسك المالية إذا خولته طائفته، بأعتبار هؤلاء العباقرة متعلمين في كل هذه المجالات و متخرجين من جميع الإختصاصات الجامعية المتاحة.
و ماذا بعد؟ إلى متى سوف تبقى هذه المسرحية التي لطالما صفقنا لها؟ أينكم يا شعب لبنان؟ هل أشبعوكم بأموال بسيطة أعتبرتوها تضحية من الزعماء و هي من أبسط حقوقكم؟
فالمخرج من كل هذا هو تشكيل حكومة تكنوقراط.
و للذين لا يفهمون ما ها حكومة التكنوقراط، هي حكومة تتشكل من أصحاب الكفاءة العلمية و الخبرة في تولي حقيبة وزارية معينة. و تكون شخصياتها مستقلة لا تمثل الأحزاب و الكتل النيابية. و من هنا تعزز هذه الحكومة مبدأ فصل السلطات فتكون مهمة هذه الحكومة  تنفيذية تقابلها سلطة للتشريع و محاسبة الحكومة.تستخدم مثل هذه الحكومة في حالة الخلافات السياسية.
مثال:دكتور متخصص في العلوم السياسية يسند له منصب رئاسة الحكومة, طبيب معروف وخبير في الطب ينال وزارة الصحة, ودكتور متخصص في الاقتصاد وزارة الاقتصاد, وآخر متخصص في التكنولوجيا وزارة الاتصالات وهكذا...

و ما يميز هذه الحكومة عن غيرها بأنها حكومة مبنية على التكامل، فوزراؤها يتبادلون الخبرات و المعرفة و يناقشون ما هو الأصح و الأفضل للوطن بناءً على تنسيق فيما بينهم و تكون إنجازاتهم واجب عليهم تجاه الوطن و ليس إنتصارا للحزب الذي ينتمون إليه.
و من الموجب أن تكون مهام هذه الحكومة على مدى 12 عاما لتتم واجباتها و أهدافها.
- ففي الأعوام الست الأولى تقوم هذه الحكومة ببناء قواعد النظام السياسي الجديد من إلغاء الطائفية السياسية إلى تعديلات دستورية و قوانين مدنية معاصرة تتماشى مع عصرنا هذا، و لا تنشل إذا ناقشت قضية حساسة كالمحكمة الدولية أو غيرها.
و تقوم ببناء قواعد النظام الإقتصادي الجديد و هو النظام الذي سوف يؤمن حد أدنى من المستوى المعيشي من خلال الضمان الإجتماعي و ضمان البطالة و الشيخوخة مع المحافظة على حرية التجارة و تفضيل المنتوجات الداخلية.
ضم جميع الأسلحة بيد الدولة و ضم المقاومة إلى ألوية الجيش كما شرحت في المقالات السابقة بحيث نكون قد بنينا إستراتيجية دفاعية رادعة و حامية للحدود.
- أما في الأعوام الست الثانية تبدأ الحكومة بمشاريع التطوير الصناعي من صناعات حديدية و صناعة و تطوير أسلحة دفاعية و مشاريع التوعية السياسية بالمدارس.
بعد ذلك يصبح لبنان بلدا صاحيا ينمو و يشكل تهديدا للعدو الصهيوني مما يجعله في مكانا يخوله بدخول مفاوضات سلام تعطي للفلسطينيين حق العودة لأوطانهم و تحمي حدود لبنان و شعبه و تخفف من صراعاتنا و مشاكلنا الداخلية.
و نكون قد وصلنا إلى مستوى معيشى راقي و إستقرار داخلي و على الحدود و أنصرفنا أكثر إلى الشؤون الداخلية.
و من هنا يظهر أن كل هذه الحكومات لن تصلنا إلى مكان إن لم تكن مؤلفة من ذوي ألإختصاص الذين يستطيعون وحدهم مع إرادة 
الشعب بالنهوض في الوطن.
فالنذهب سويا نحو المطالبة بحكومة إنقاذ تتحمل مسؤولياتها تجاه شعبها  الذي لا يستطيع أن يحتمل و شبابها اليائس من المستقبل....هيا نحو إرادة الشعب

إن ثورتكم يا شعب لبنان هي ثورة على عقولكم للخروج من تحت جناح الفاسدين الذين لطالما حظوا بثقتكم.

عشتم و عاش لبنان
باسم وليد الرمش

No comments:

Post a Comment