Tuesday, June 28, 2011

ما يحتاجه الوطن للنهوض

منذ العام 1948 بدأت الجمهورية اللبنانية جمهورية ديمقراطية متميزة و عريقة وصلت ذروتها في الستينات حين بدأنا بتصنيع الصواريخ و غيرهاز و أصبح لبنان من بعدها يدعى "سويسرا الشرق" . و بحسب ما يقوله كبار السن أنه لم يكن هناك من محتاجين و كانت العملة قوية لدرجة أن الليرة اللبنانية كانت تكفيك لتقوم بالخروج إلى السينما و شراء بعض المأكولات.

بعد ذلك و كما نعلم أن الحرب الأهلية أشتعلت في الداخل بسبب الإنقسام حول الفلسطينيين و أخذت منحى طائفي. و لم يهنأ لبنان بلحظة من السلام أو العيش الكريم أو نظام حكم مناسب للزمن أو التطورات.

فما نعيش في ظله اليوم هو إتفاق الطائف كما يقولون، و لكن بالواقع هذا ليس صحيحا. الذي نعيش في ظله اليوم هو أعراف أتفق عليها السياسيين فيما بينهم منذ زمن و جروا يعدلونها مع القت لتناسب مصالحهم الشخصية و أرصدتهم في البنوك. فحتى الان لا يعرف الشعب ما هو الطائف و على ماذا ينص.

فالبند الذي هو قيد التنفيذ بالكامل الان تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية. مفا هو الهدف من تقليص صلاحيات الرئيس؟
تقليص صلاحيات الرئيس تعني أن يحكم لبنان من ثلاث روؤساء يتقاسمون السلطة و يتناحرون إلى أن نصل إلى ما وصلنا إلية من ديمقراطية توافقية ترضي الزعماء و لا يهم إن أرضت الشعب.
و البند الأهم في إتفاق الطائف هو إلغاء الطائفية السياسية، و البعض منكم ممكن أن يقول بأنه من مصلحة طائفة واحدة. أوليس الجميع لبنانيين؟ فمن يقول إن إلغاء الطائفية السياسية هي إنتصار لطائفة معينة هو الطائفي نفسه!

فأين المشكلة إذا حكم لبنان شيعيا أو سنيا أو مارونيا أو درزيا أو أرمنيا؟ أين المشكلة؟ هل سيعلن الحرب على الاخرين؟ هل سيحرمهم من الوظائف؟ هل سيضعهم في مخيمات مكثفة؟ لماذا هذا الخوف من الطوائف الأخرى؟

إذا كانت المعادلة على هذا النحو لماذا لا يطالب المليون عربي في "الكيان الصهيوني" بالرئاسة لحمايتهم؟ ألا يستطيعون العيش؟
و لماذا لا يطالب الأكثر من 20 مليون أميركي مسلم بالحق في الحكم؟
و أريد أن أشير إلى أنه لا يمكن لأي طائفة أن تحكم بمفردها بدون دعم من طائفة أخرى. و الدليل في مجلس النواب. فلا يستطيع سعد الحريري أن يتسلم رئاسة مجلس الوزراء من دون الدروز! و كذلك الأمر للسيد حسن نصرالله مع ميشال عون و الاخرين. و لكن من الأفضل لنا أن يتحالف الشعب على أن يتحالف الزعماء علينا.
و الجدير بالذكر هو إعطاء المغتربين حق الإقتراع فتكون هنا المعادلة عادلة لجميع اللبنانيين.
و حتى إتفاق الطائف يجب أن يعدل ما نفذ منه و أن ينفذ ما لم ينفذ منه.
فرئاسة الجمهورية يجب أن تستعيد صلاحياتها دون أن تكون حكرا على طائفة، و الأهم من ذلك أن يكون الرئيس منتخبا من الشعب مباشرة.
لبنان في هذه اللحظة بحاجة إلى رئيس قوي، ذكي ، ذو حنكة سياسية يكون صاعدا من بين فقراء الشعب، يفهم التركيبة اللبنانية و الدولية ليستطيع التعامل مع الجبهتين.
و هذا الرئيس سوف يكون صغير السن طموحا يؤمن بلبنان أرضا و شعبا يوحدهم حوله للنهوض بالوطن.
و على هذا الرئيس أن يكون رئيسا لإدارة أو مجلس وزراء يحاسبه مجلس النواب لمدة 6 سنوات.
و الفائدة من هذا أن تكون هذه الإدارة منسجمة و متماسكة بإنتمائها إلى رئيس واحد تماما كما في الولايات المتحدة الأمريكية.
مع العلم بأن سلطاتها ليست مطلقة لأنها معرضة لسحب ثقة مجلس النواب من أي من وزرائها. بحيث يكون كل وزير حريصا على أداء دوره بكل إخلاص خوفا من الرئيس و من مجلس النواب سويا.
بهذا الشكل يتجنب لبنان 70% من مشاكلة السياسية و الطائفية بحيث يلتف الشعب حول رئيس يحمي الجميع و ينهض بالوطن الذي يؤمن به كل لبناني و لبنانية، كل شاب و شابة، كل طفل و طفلة. و يكون بلدنا امنا منزوع السلاح يعيش فيه الجميع حياة الرفاهية و بدء صناعة التكنولوجيا في لبنان التي لطالما حلم بها سباب لبنان الطموح قبل أن يصاب بالإحباط.

عاشت جمهورية لبنان العربية
باسم وليد الرمش

No comments:

Post a Comment